أخبار

شركة اسنيم تتفاوض مع مندوب عمالي بشروط تعجيزية لدى محكمة ازويرات

تم عقد جلسة التوفيق بين جنياس ولد المعيوف و الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (SNIM) ممثلة في محاميها، في إطار الملف المتعلق بالعقوبة التأديبية التي تعرض لها بسبب ممارسته لمهامه التمثيلية وإبداء رأيه في القضايا المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية.
وخلال جلسة الصلح، بدا أن الشركة تشترط للتوصل إلى تسوية مع جنياس تقديم شروط يراها أقرب إلى تكميم الأفواه وتقييد حرية التعبير، التي يكفلها الدستور الموريتاني في المادة العاشرة

أولًا: أن يتعهد بالصمت حتى نهاية مسيرته المهنية
طُلب منه التعهد بألا يكتب حرفًا واحدًا يتعلق بالشركة حتى نهاية مسيرته المهنية وهو شرط يطرح تساؤلات جدية حول حدود حرية التعبير ودور المندوب العمالي في الدفاع عن حقوق العمال والتعبير عن انشغالاتهم المهنية والاجتماعية.

ثانيًا: أن يقدم اعتذار للإدارة العامة
وهنا تبرز نقطة استفهام لم يوجد لها تفسيرًا مقنعًا ما مبرر الاعتذار للإدارة العامة للشركة
إن هذا الشرط يثير تساؤلات حول حقيقة الأهداف الكامنة وراء هذا الملف، خاصة أن القضية، في جوهرها، تتعلق بممارسة المهام التمثيلية لمندوب وإبداء الرأي في قضايا الصحة والسلامة المهنية، وليست خلافًا شخصيًا مع الإدارة العامة.

ثالثًا: أن الشركة ستقلص العقوبة بدل التراجع عنها نهائيًا
تمثل الشرط الثالث في تقليص العقوبة التأديبية من ستة أيام إلى يومين، بدل التراجع عنها نهائيًا
وبعد الكثير من حسن النية من طرف جنياس والحرص على إنجاح جلسة الصلح قرر رفض العرض لأنه يرى أن الاتفاق ينبغي أن يقوم على معالجة أصل الخلاف لا على فرض شروط تمس حرية التعبير أو الإبقاء على العقوبة دون معالجة أسبابها
لقد دخل جنياس هذه الجلسة بنية صادقة للوصول إلى حل لكن يبدو أن النية المطلوبة لإنجاح مساعي التوقيف لم تكن حاضرة بالقدر الكافي لدى الطرفين
بل انتقل الملف من العقوبة التأديبية إلى محاولة تقييد حرية التعبير
بعد انتهاء الجلسة يبدو أن الشركة من خلال محاميها مصممة على مواصلة مسارها في هذا الملف حيث تقدمت بوثيقة استعجالية تطلب من خلالها رئيس المحكمة عدم تداول القضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى حين انتهاء المحكمة من النظر فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى